شمس الدين الشهرزوري
212
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وأيضا إذا عكست النقيض وهو « بعض ما ليس ب ج بالإمكان العامّ » إلى « بعض ج ليس ب بالإمكان العامّ » ، وكان الأصل « كل ج ب بالضرورة » ؛ هذا خلف . وأمّا الدائمة فإذا قلنا فيها : « كل ج ب دائما » ، انعكس بعكس النقيض إلى « لا شيء ممّا ليس ب ج دائما » ، وإلّا لصدق نقيضه وهو « بعض ما ليس ب ج بالإطلاق العامّ » ، وانعكس إلى « بعض ج ليس ب بالإطلاق العامّ » وكان « كل ج ب دائما » ؛ هذا خلف . وإن ضممته إلى الأصل هكذا : « بعض ما ليس ب ج بالإطلاق » و « كل ج ب دائما » لينتج : « بعض ما ليس ب ب » ؛ وذلك محال ؛ وقس العامّتين عليهما . والخاصّتان إن كانتا كليتين فينعكس كل واحد منهما بعكس النقيض إلى عامّتهما ، لكن مع قيد « اللادوام » في البعض ؛ فإذا قلنا : « كل ج ب ما دام ج لا دائما » ، انعكس إلى العامّة وهو « لا شيء ممّا ليس ب ج ما دام ليس ب » بعين ما ذكرنا من البرهان في العامّة ، أو لكون الخاصّ مستلزما للعام . وأمّا قيد « اللادوام في البعض » الذي هو عبارة عن « بعض ما ليس ب ج بالفعل » ، فلو لا صدقه لصدق نقيضه وهو « لا شئ ممّا ليس ب ج دائما » ، وتحيّلوا في جعلها موجبة ؛ فقالوا : هي في معنى « لا شيء من ج ب بالفعل » . ولمّا كان موضوع هذه السالبة في أصل القضية الموجبة موجودا كانت السالبة الثانية مستلزمة ل « كل ج هو لا ب بالفعل » ، وحينئذ تضمّ هذه الموجبة إلى نقيض العكس هكذا : « كل ج هو لا ب بالفعل » و « لا شيء مما ليس ب ج دائما » ، لينتج القياس « لا شيء من ج ج دائما » ؛ وأنّه محال . وأمّا الوقتيتان والوجوديتان والممكنتان والمطلقة العامّة ، فإنّها لا تنعكس ، لصدق قولنا : « بالضرورة كل قمر فهو ليس بمنخسف وقت التربيع لا دائما » ، مع عدم صدق قولنا : « بعض المنخسف ليس بقمر » بأعمّ الجهات ، لكون كل منخسف فهو قمر بالضرورة ، وإذا لم ينعكس الأخصّ لم ينعكس الأعمّ ، لما ذكرنا غير مرة .